القرآن ، وحاولت الفهرسة تصنيف أغلب الأبواب والموضوعات والدراسات والبحوث والمؤلّفات والتحقيقات والتراجم والتعقيبات في الموضوع والإشارة إلى زمان ومكان طبعها ونشرها قدر الإمكان .
ولقد كانت الجهود مضنية احتجت معها إلى ترجمة بعض النصوص ، من الإنكليزية ، والاستعانة ببعض الأساتيذ في الألمانية ، مضافا إلى عملية الإحصاء استعيابا واستقصاء ، لئلا يكون النقص في الحث كبيرا والهوّة واسعة .
وكانت المراجع للموضوع ما كتب عن المستشرقين ، وما كتبه المستشرقون أنفسهم .
أمّا ما كتب عن المستشرقين فكان دليلا هاديا إلى اكتشاف المجهول ، واستقراء ترجمة الجهود ، وإضافة قائمة بمؤلفات لم يحصل عليها ولم يطّلع على أسرارها . وأمّا ما كتبه المستشرقون في موضوع القرآن فكان مادّة البحث الأولى التي اعتمدناها في النصوص والتقييم والنقد .
ومن خلال هاتين الحصيلتين سلطت الأضواء على كوامن البحث في مصادره القيمة ومعالمه المتشعّبة . وكان ذلك بفضل جمع ما تناثر هنا وهناك ولمّ شمله وشعثه من صروف الشتات والتمزّق ، فعاد مجتمعا في بحث ومتداولا في كتاب .
ومن خلال استقراء متنوع الجهود الاستشراقية في الدراسات القرآنية وجدنا أهمّ أعمالهم تدور حول الموضوعات التالية بحسب أهميتها عندهم ، أو بحسب ما أنتجوه فيها :
1 - تأريخ القرآن الكريم ، وكل ما يتعلق بأسباب نزوله ، وتأريخ سوره ، ومكيّه ومدنيّه ، وقراءاته ولهجاته ، وكتابته وتدوينه ، وما دار في هذا الفلك من رأي ، أو فكرة أو نظرية .
2 - ترجمة القرآن إلى مختلف اللغات العالمية والألسن الحيّة ، ترجمة حرفية أو تفسيرية أو لغوية ، جزئية وكلية .
3 - نشر ما كتب عن القرآن وما ألّف فيه ، وتحقيق النصوص القديمة في آثاره ، والتدوين والفهرسة بمختلف الأصناف .
المستشرقون والدراسات القرآنيه — صفحة 6
مساهمون: محمد حسين علي الصغير
ص٦