لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
« 1 » .
وأغلقت السبل كافة في الوجوه والألسن والأقاويل ، فرجموا بالغيب وتشبثوا بالطحلب ، وحسبوا وجدان الضالة ، فقالوا بما حكى اللَّه عنهم
إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
« 2 » .
وتمادى بهم القوم ، ففصلوا بعد الاجمال ، وأبانوا بعد الإبهام :
وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ( 5 )
« 3 » . وهكذا تبدو الحيرة مترددة بين عدة ادعاءات ، هم أنفسهم يعلمون بمجانبتها للواقع المشهود ، إذ لم يؤيدها نص استقرائي واحد في حياة محمد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم .
ويبقى الوحي وحيا رغم كل هذه الأراجيف :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ( 7 )
« 4 » .
ويبقى القرآن مقترنا بظاهرة الوحي الإلهي .
هامش
( 1 ) النحل : 103 .
( 2 ) الانعام : 25 .
( 3 ) الفرقان : 5 .
( 4 ) الشورى : 7 .