من جذور هذه الحضارة قليلا أو كثيرا .
وهذا الكتاب أيضا ، وإن ألقى ضوءا سريعا على السنّة النبوية المشرفة ، ومنزلتها ، وعلومها الجليلة إلا أنه معنىّ بالدرجة الأولى في الأخذ بيد القارئ إلى التعرف على علوم القرآن الكريم ، وأولها « علم علوم القرآن » وهو علم التفسير .
فلا غرابة إذا أن يكون عنوان هذا الكتاب : « مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن » ليعرف القارئ الكريم أن أول ما نشأ من علوم القرآن في أحضان النّبوّة ، وتحت رعايتها هو « علم التفسير » الذي احتاج فيما بعد إلى ابتكار سائر علوم القرآن ليشدّ من أزره على خدمة القرآن ، والكشف عن مراد الله تعالى ، وبيان تشريعه ، وأحكامه ، وآدابه .
وكذلك ليرتب كلّ منتم إلى حضارة الإسلام ذهنه وفكره ، على أن القرآن والسنة بعلومهما ، وفنونهما هما منابع تلك الحضارة ، وأن البعد عن هذه المنابع بعد عن الأمة الإسلامية والانسلاخ عنها إلى حضارات أخرى ليست محل عنايتها .
وقد جاء هذا المدخل في قسمين رئيسين : تناولت في القسم الأول : الكلام حول مجموعة من المباحث اهتمت بالحديث عن جذور الحضارة الإسلامية .
وتناولت في القسم الثاني : مجموعة من الأبواب المختارة في علم التفسير ، وبعض علوم القرآن المتعلقة به .
وتركت تفصيل ذكر مباحث القسمين إلى الفهرس العام .
والله أسأل أن ينفع به من صلحت نيته للاستفادة منه ، وأن يأجرنا جميعا بصوالح نوايانا إنه نعم المجيب .
د / عبد الجواد خلف كراتشي في : 1409 ه - 1989 م القاهرة في : 1410 ه - 1996 م
مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن — صفحة 6
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٦