المبحث الرابع : القرآن الكريم ( الوحي الجلى )
مطلب في التعريف بالقرآن الكريم :
( 1 ) في اللغة :
أ - إما أن يكون مصدر على وزن : « فعلان » ، ويكون فعله : « قرأ » بالهمزة ومنه قوله تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ 17
« 1 » أي قراءته .
« وقرأ » الشيء ؛ أي : جمعه ، وضمه بعضه إلى بعض ، ويكون معنى : « القرآن :
الجمع ، والضم ؛ سمى بذلك لأنه : يجمع الآيات فيضمها في سورة ، ويجمع السور فيضمها بعضها إلى بعض « 2 » .
وقيل : سمى بذلك لكونه جامعا لثمرة الكتب السماوية السابقة ، أو لكونه جامعا لثمرة كل العلوم ، كما أشار الله تعالى إلى ذلك بقوله :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
« 3 » .
ب - وإما أن يكون من : « قرن » تقول : قرن الشيء بالشيء : إذا ضمّه .
ج - وإما أن يكون لفظ « قرآن » . اسم علم مرتجل على كتاب الله غير مشتق من أي فعل « 4 » .
( 2 ) في الاصطلاح :
حاول بعض الباحثين حصر القرآن الكريم في تعريف ذي قيود مميزة لخصائص القرآن فقال :
هو كلام الله تعالى المنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، المكتوب بين دفتي المصحف ، المبدوء بسورة الحمد ، المختوم بسورة الناس ، المعجز بلفظه ومعناه ، المتعبّد
هامش
( 1 ) القيامة : 17 .
( 2 ) تاج العروس : 1 / 370 .
( 3 ) النحل : 89 .
( 4 ) مباحث في علوم القرآن : للقطان ( ص 16 ) .