وأهم ما خرجت به دراسة هذا المدخل من النتائج ما يلي : ( 1 ) شدّ انتباه القارئ إلى حقيقة حاضرة في الواقع ، ولكنها غائبة عن الذهن وهي أن « الدين » غريزة في النفس البشرية تحتاج إلى الاعتناء بها ، وإشباعها بالطرق المشروعة من خلال تعاليم « كل أمة » لها « دين » .
وبغير هذا الطريق يكون الانحراف . . ثم التشدد . . ثم الصراع .
( 2 ) أن الحضارة الإسلامية هي « الوحي الإلهى » قرآنا وسنة معا ، والسنّة هي بيان القرآن وتفسيره ، ومن علومهما وفنونهما قامت حضارة الأمة الإسلامية .
فنحن نقيم العلائق الاجتماعية من زواج ، ونسب ، وميراث ، وطلاق ، وعلائق أسرية ، وتراحم ، وتواد طبقا لتعاليم هذا الوحي .
ونقيم العلاقات الاقتصادية من تعاملات في البيوع ، والشركات ، والإجارات ، والمزارعات طبقا لمفاهيم علوم هذه الحضارة .
وقس على ذلك سائر العلاقات .
والبحث عن طرق أخرى غير طرق هذه الحضارات يوجب التنازع والتصادم ، ويحدث المفاسد الكبرى في الأمة .
ولا تستطيع أمة تدين بتعاليم دين معين ، أن تطبق تعاليم دين آخر لا يدين به أفراد أمتها أيّا كان طبيعة هذا الدين الآخر ، أو جبروته .
( 3 ) علم تفسير القرآن الكريم : علم على غاية من الأهمية ، وترجع أهميته إلى بيان المراد عن الله عز وجل سواء أكان ذلك في الفكر العقائدي ، أم في الأحكام والتشريعات ، أم في الأخلاق العامة ، والتراحم والترابط بين الأسرة
مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن — صفحة 236
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٢٣٦