الباب الخامس علم معرفة المكي والمدني لا شك أن الأمة الإسلامية معنية بأساس قيام حضارتها وهو « الوحي الإلهى » . بصفة عامة سواء كان قرآنا أم سنة .
ولما كان القرآن الكريم هو « الوحي الجلى » . الذي لا مرية فيه ولا مراء ، لذلك أخذ من جهود العلماء أقصى عناية في الترتيب ، والرسم ، والقراءة ، والتفسير حتى تعددت علومه ، وكثرت فنونه ، وكلها لكلام الله خادم .
ومن جملة العلوم المهمة في علوم القرآن الكريم علم معرفة « المكّى والمدني » ولنشرع الآن في إلقاء بعض الضوء على هذا العلم ، لنتحدث فيه عن « ماهية هذا العلم ، وفائدته ، وطريق معرفته ، وخصائص المكي والمدني ، وما قيل في حصر ما هو مكي ومدنى ، ونبذة عن كلام بعض المستشرقين .
أولا : ماهية هذا العلم : بالاستقراء ، وتتبع كتابات الباحثين قدامي أو محدثين يمكن تعريف هذا العلم بأحد طريقين :
1 - هو : العلم الذي يختص بآيات القرآن الكريم من حيث الترتيب الزماني والمكاني ، والشخصي ، والموضوعي في آن واحد .
2 - هو : علم يختص بالترتيب الزماني ، والمكاني ، والشخصي ، والموضوعي لآيات القرآن الكريم .
وقد كتب الباحثون قديما وحديثا :
أ - فمن أهم مصادره الأساسية قديما :
( 1 ) كتب السنّة المشرفة التي لأصحابها سلسلة رواية فيها .
( 2 ) كتب التفسير بالمأثور .
ب - ومن أهم ما صنّف في هذا العلم على سبيل الاستقلال ، ومن صنّف فيه .
مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن — صفحة 191
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١٩١