علم أسباب النزول يتصل اتصالا وثيقا بعلم التفسير حتى قال ابن تيمية فيما نقله السيوطي عنه في « الإتقان » : معرفة سبب النزول تعين على فهم الآية ، فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب » « 1 » .
كما نقل عن ابن دقيق العيد : « بيان سبب النزول طريق قوى في فهم معاني القرآن » « 2 » .
فها هو ذا جلال الدين السيوطي يورد هذه المزاعم ، ويرد عليها مبينا فوائد هذا العلم .
ومن المستحسن أن ننقل فوائد علم أسباب النزول عن السيوطي باعتباره مصدرا أصليا قديما ، يقول السيوطي « 3 » .
« زعم زاعم أنه لا طائل تحت هذا الفن لجريانه مجرى التاريخ ، وأخطأ في ذلك بل له فوائد :
1 - منها : معرفة وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم .
2 - ومنها : تخصيص الحكم بسبب النزول عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب .
3 - ومنها : أن اللفظ قد يكون عاما ، ويقوم الدليل على تخصصه ، فإذا عرف السبب قصر التخصيص على ما عدا صورته ، فإن دخول صورة السبب قطعي وإخراجها بالاجتهاد ممنوع ، كما حكى الإجماع عليه ، ولا عبرة بمن شذ فجوّز ذلك .
4 - ومنها : الوقوف على المعنى ، وإزالة الإشكال ، قال الواحدي :
« لا يمكن تفسير الآية دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها » « 4 » .
هامش
( 1 ) الإتقان في علوم القرآن 1 / 83 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الإتقان 1 / 82 - 83 ببعض التصرف .
( 4 ) الإتقان للسيوطي 1 / 84 .