يتّفق مع الخصائص العامّة للآيات والسور المكّية حكموا بأنّه مكيّ وما كان أقرب إلى الخصائص العامّة للمدنيّ وأكثر انسجاما معها أدرجوه ضمن المدنيّ من الآيات بالسور .
وهذه الخصائص العامة التي حدّدت المكّي والمدنيّ بعضها يرتبط بأسلوب الآية والسورة كقولهم : إنّ قصر الآيات والسور وتجانسها الصوتي من خصائص القسم المكيّ ، وبعضها يرتبط بموضوع النص القرآني كقولهم مثلا إنّ مجادلة المشركين وتسفيه أحلامهم من خصائص الآيات المكّية .
ويمكن تلخيص ما ذكروه من الخصائص الاسلوبية والموضوعية للقسم المكّي فيما يأتي :
1 . قصر الآيات والسور وإيجازها وتجانسها الصوتي .
2 . الدعوة إلى أصول الايمان باللّه واليوم الآخر وتصوير الجنّة والنار .
3 . الدعوة للتمسك بالأخلاق الكريمة والاستقامة على الخير .
4 . مجادلة المشركين وتسفيه أحلامهم .
5 . استعمال السورة لكلمة يا أيّها الناس وعدم استعمالها لكلمة يا أيّها الذين آمنوا .
وقد لوحظ أنّ سورة الحج تستثنى من ذلك لأنّها استعملت الكلمة الأولى بالرغم من أنّها مدنيّة ، فهذه الخصائص الخمس يغلب وجودها في السور المكّية .
وأما ما يشيع في القسم المدنيّ من خصائص عامة فهي :
1 . طول السورة والآية وإطنابها .
2 . تفصيل البراهين والأدلّة على الحقائق الدينية .
3 . مجادلة أهل الكتاب ودعوتهم إلى عدم الغلوّ في دينهم .
محاضرات في علوم القرآن — صفحة 99
مساهمون: الشيخ محمد علي التسخيري
ص٩٩