الفصل الأوّل : في ما يتعلّق بنزول القرآن
نزول القرآن على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مرّتين
وفي رأي عدد من العلماء أنّ القرآن الكريم نزل على النبيّ مرّتين : إحداهما نزل فيها مرّة واحدة على سبيل الإجمال ، والمرة الأخرى نزل فيها تدريجا على سبيل التفصيل خلال المدة التي قضاها النبيّ في امّته منذ بعثته إلى وفاته .
ومعنى نزوله على سبيل الإجمال هو نزول المعارف الإلهيّة التي يشتمل عليها القرآن وأسراره الكبرى على قلب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لكي تمتلئ روح النبيّ بنور المعرفة القرآنية .
ومعنى نزوله على سبيل التفصيل هو نزوله بألفاظه المحدودة وآياته المتعاقبة .
وكان إنزاله على سبيل الإجمال مرّة واحدة ؛ لأنّ الهدف منه تنوير النبيّ وتثقيف اللّه له بالرسالة التي أعدّه لحملها . وكان إنزاله على سبيل التفصيل تدريجيّا ؛ لأنّه يستهدف تربية الامّة وتنويرها وترويضها على الرسالة الجديدة وهذا يحتاج إلى التدرّج .