تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في علوم القرآن — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
يكشف عن حقيقة ثابتة وهي تلقّيه هذه الأنباء والأخبار من مصدر غيبي مطّلع على الأسرار وما خفي من بواطن الأمور ، وهذا المصدر هو اللّه سبحانه وتعالى . وقد نصّ القرآن الكريم على أنّ من أهداف القصّة هو هذا الغرض السامي وذلك في مقدمة بعض القصص القرآنية أو ذيلها . فقد جاء في سورة يوسف
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ
« 1 » وجاء في سورة القصص بعد عرضه لقصّة موسى
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ . وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
« 2 » . وجاء في سورة آل عمران في مبدأ قصّة مريم
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ
« 3 » . وجاء في سورة « ص » قبل عرضه لقصّة آدم
قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ
« 4 » . وجاء في سورة هود بعد قصّة نوح
تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) يوسف : 3 . ( 2 ) القصص : 44 - 46 . ( 3 ) آل عمران : 44 . ( 4 ) ص : 67 - 70 . ( 5 ) هود : 49 .
محاضرات في علوم القرآن — صفحة 243 | الشيخ محمد علي التسخيري