ومنه روايات
وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنّه قال : « إنّ الرجل إذا ظلم فلم ينتصر ولم يجد من ينصره فرفع طرفه إلى السماء ودعا قال اللّه ، جلّ وعز : لبّيك عبدي أنصرك عاجلا وآجلا » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، في قولهم : « انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، قال : « تمنعه من الظلم فذلك نصرك إيّاه » .
قال : وقال الفضيل بن عياض : بكى ابني فقلت له : ما يبكيك ؟ فقال : أبكي على من ظلمني وأخذ مالي أرحمه غدا إذا وقف بين يدي اللّه عزّ وجلّ وسأله فلا تكون له حجّة .
قال : وقال الحسن البصري : يا أيّها المصّدق على السائل ترحمه ارحم أوّلا من ظلمت .
وروي عن عبد اللّه بن سلام أنّه قال : قرأت في بعض الكتب قال اللّه تبارك وتعالى : « إذا عصاني من يعرفني سلّطت عليه من لا يعرفني » .
وقال خالد : إيّاكم ومجانيق الضعفاء ، يريد الدعاء .
ومنه توقيعات
قال : وقع المأمون في كتاب متظلّم من أحمد بن هشام : اكفني أمر هذا الرجل وإلّا كفيته أمرك . ووقّع في رقعة رجل من العامّة تظلّم من عليّ بن هشام : يا أبا الحسن الشريف من يظلم من فوقه ويظلمه من دونه فاعلمني أي الرجلين أنت .
وقال عمرو بن مسعدة : كتبت إلى عامل دستبى « 1 » كتابا أطلته فأخذه المأمون من يدي وكتب : قد كثر شاكوك فإمّا عدلت وإمّا اعتزلت .
ووقّع في رقعة رجل تظلّم من الرّستميّ : ليس من البرّ أن تكون آنيتك ذهبا وقدورك فضّة وجارك يطوي وغريمك يعوي .
قال : ووقع هشام بن عبد الملك في رقعة متظلّم من العامّة : أتاك الغوث إن كنت صادقا وحلّ بك النكال إن كنت كاذبا ، فتأخّر أو تقدّم .
قال : ورفع رجل إلى المنصور قصّة يتظلّم فيها من عامل فارس فوقّع له : إن آثرت العدل صحبتك السلامة .
هامش
( 1 ) دستبى قرية بين الري وهمذان .