تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن والمساوئ — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

تقديم

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم والحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين . وبعد ، فما تميّزت أمّة من الأمم بمحاسن الأخلاق ومحامدها مثلما تميزت أمة المصطفى ، عليه الصلاة والسلام ، ولا وهبت أدباء أمة من الأمم نظير ما وهب أدباء أمة الإسلام من الفصاحة والبلاغة بحيث نستطيع أن نقول : إنهم قد أتقنوا لغة الأدب والأخلاق إتقانا مميزا وتملكوا ناصية التعبير عن دقائق تلك المحاسن ومعالي تلك الأمور التي تجمل النفوس وتهذب الطباع وترقى بالحس الإنساني إلى مصاف الملأ الأعلى والفردوس الملائكي الهادئ والأنيق . ولا غرو أن تفيض من قلوبهم الطاهرة على ألسنتهم الصادقة وبأقلامهم السيالة ينابيع الحكمة الصافية فإنهم قد تأدبوا بأدب الصادق المصدوق الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه ، وكان خلقه القرآن الكريم ، الذي جمع محاسن الفضائل وزجر عن مساوئ الرذائل فاجتمع فيه الأدب الإلهي والأخلاق الملائكية ، وعنوان ذلك الأدب الكلمة الطيبة . فمع الكلمة الطيبة التي هي عنوان أدب المسلم نتجول في هذه الحديقة الغناء مع المؤلف حيث جمع لنا فيه ما يجول فيه الطرف مع كل فريد وممتع ومفيد . وندعو اللّه عز وجل أن يفيد هذا الكتاب كل إنسان يبتغي الوصول إلى تحقيق إنسانيته ويود العروج إلى سماء الحقيقة التي ينشدها كل ذي روح صافيه وقلب سليم وعقل متنور . والحمد للّه رب العالمين
المحاسن والمساوئ — صفحة 3 | ابراهيم بن محمد البيهقي