وقيل لرجل من بني قشير : ما السرور ؟ قال : الأمن والعافية . قال : صدقت . وقد قيل :
العيش في سعة الرزق وصحة الجسم وإقبال الزمان وعز السلطان ومعاشرة الإخوان .
وقيل : نعيم المتوسطين لون مسبع وكأس مترع وصديق ممتع وغنى مقنع . وقيل : راحة البدن النوم ، وراحة الدار أن تسكن .
وقال بعضهم : ليس سرور النفس بالجدة إنما سرورها بالأمل . وقيل لبعضهم : أي الأمور أمتع ؟ قال : الأماني ، وأنشد في ذلك :
إذا تمنّيت بتّ اللّيل مغتبطا * إنّ المنى رأس أموال المفاليس
لولا المنى متّ من همّ ومن جزع * إذا تذكّرت ما في داخل الكيس
وقيل لعبد اللّه بن الأهتم : ما السرور ؟ قال : رفع الأولياء وحط الأعداء . وقال بعضهم :
السرور توقيع نافذ وأمر جائز . وقال عبد الرحمن بن أبي بكر : السرور إدراك الأماني . وقال آخر : السرور معانقة الأحبة والرجوع إلى الكفاية . وقال بعضهم العيش محادثة الإخوان والانتقال إلى كفاية .
وقيل لطرفة : ما السرور ؟ قال : مطعم شهي ومركب وطي وملبس دفي . وقيل للأعشى :
ما السرور ؟ فقال : صهباء صافية تمزجها غانية بصوب غادية . وقيل لملك : ما السرور ؟ فقال :
حمى ترعاه وعدو تنعاه .
وقيل لراهب : ما السرور ؟ قال : الأمان من الوجل إذا انقضت مدة الأجل . وقيل لبعضهم : ما السرور ؟ قال : زوجة وسيمة ونعمة جسيمة . وقيل لمغن : ما السرور ؟ قال :
مجلس يقل هذره وعود يصفو وتره وعقول تفهم ما أقول . وقيل لمظلوم : ما السرور ؟ قال :
كفاية ووطن وسلامة وسكن .
وقيل لوراق : ما السرور ؟ قال : جلود وأوراق وحبر براق وقلم مشاق . وقيل لبعضهم :
ما السرور ؟ قال : بنون أغيظ بهم أعدائي ولا تقرع معهم صفاتي .
وقيل لفتاة : ما السرور ؟ فقالت : زوج يملأ قلبي جلالا وعيني جمالا وفنائي جمالا .
وقيل لطفيلي : ما السرور ؟ فقال : ندمى تسكن صدورهم وتغلي قدورهم ولا تغلق دورهم .
وقيل لقانص : ما السرور ؟ فقال : قوس مأطورة وشرعة مشزورة ونبال مطرورة . وقيل لمحبوس : ما السرور ؟ فقال : فكاك يفجأ وإطلاق لا يرزأ . وقيل للوطي : ما السرور ؟ فقال :
شخص ناضر ودرهم حاضر . وقيل لعاشق : ما السرور ؟ فقال : لقية تشفي من الفرقة واعتناق يداوي من الحرقة .