ولبكر بن النطاح في أبي دلف :
بطل بصدر حسامه وسنانه * أجلان من صدر ومن إيراد
ورث المكارم وابتناها قاسم * بصفائح وأسنّة وجياد
يا عصمة العرب التي لو لم تكن * حيّا إذا كانت بغير عماد
إنّ العيون إذا رأتك حدادها * رجعت من الأجلال غير حداد
وإذا رميت الثّغر منك بعزمة * فتّحت منه مواضع الأسداد
وكأنّ رمحك منقع في عصفر * وكأنّ سيفك سلّ من فرصاد « 1 »
لو صال من غضب أبو دلف على * بيض السّيوف لذبن في الأغماد
أذكى ونوّر للعداوة والهوى * نارين نار دم ونار رماد
وقال أبو هفان : أنشدته عبد العزيز بن أبي دلف بسر من رأى فبرني ثم قال : هل خلق مثله ؟ قلت : لا .
ولغيره في أبي دلف :
ولو يجوز لقال النّاس كلّهم * لولا أبو دلف ما أورق الشّجر
قرم إذا ما حوى في كفّه حجرا * يفيض في كفّه من جوده الحجر
وأنشد أيضا رحمه اللّه :
خلّ إذا جئته يوما لتسأله * أعطاك ما ملكت كفّاه واعتذرا
يخفي صنائعه واللّه يظهرها * إنّ الجميل إذا أخفيته ظهرا
وأنشد :
يداك يد غيثها مرسل * وأخرى لأعدائها غائظه
فأمّا الّتي سيبها يرتجى * فأجود بالمال من لافظه
وأمّا الّتي شرّها يتّقى * فنفس العدوّ بها فائظه
آخر :
فتى عاهد الرّحمن في بذل ماله * فليس تراه الدّهر إلّا على العهد
فتى قصرت آماله عن فعاله * وليس على الحرّ الكرم سوى الجهد
آخر :
هامش
( 1 ) الفرصاد : الحمرة .