لأن الاسراف في كمية الغذاء يؤدي إلى أمراض عديدة منها : السمنة ومضاعفاتها ، كما أنّ قلته تؤدي أيضا إلى الهزال والضعف ، وما يترتب عليه من الإصابة بأمراض مختلفة ، وضعف المقاومة .
ولهذا يجب أن يكون الغذاء متعدد النوعية ومناسبا ومتوازنا في كمية الطاقة المعطاة هذا إذا علمنا أنّ جسم الانسان العادي بحاجة إلى ( 3000 ) سعرة حرارية في الرجل المتوسط الجسم والفعالية . كما أنّ المرأة تحتاج إلى ( 2200 ) سعرة حرارية في المتوسط .
والقرآن الكريم لفت نظر الانسان في العديد من آياته إلى أهمية الغذاء كشيء ضروري للانسان ، مؤكدا على ضرورة ملاحظة الأضرار الناجمة عن تناول بعض المواد الغذائية الضارة ، لا سيما فيما يتعلق بتناول الخمر الذي أصبح الآفة القاتلة لكثير من المجتمعات في الوقت الحاضر .
كما ركز القرآن في بعض آياته على بعض المواد الغذائية باعتبارها مادة ضرورية مهمة لما لها من فوائد كثيرة للانسان : كالعسل والتمر والعنب والرمان . وهنا تتجلى الألطاف الإلهية على هذا الانسان المخلوق .
وبهذه التعاليم تميز القرآن الكريم عن غيره من الكتب السماوية ، وهو بهذا لا يساميه أو يقاربه كتاب آخر في تأثيره وهدايته ، ولا في موضوعه وسمو أغراضه ، ومن ثمّ كان سيّد الكتب وأفضلها على الاطلاق . فإنه لا منجاة إلّا به ، لأنه الروح الذي به الحياة ، وبفقده الموت . ولا يتم الانتفاع به إلّا إذا تعاهده المرء بالتلاوة والتدبر ، وتأثرت به نفسه ، وخشع له قلبه ، وعاش في جوّه واستظل بظله الظليل . ومن ثم يلفت الأنظار إلى تذكر نعمته بإنزال كتابه الجامع للحكمة ، والموعظة الحسنة :
وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 231 .