تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن والطب الحديث — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

الموضوع الرابع « الاضطراب النفسي »

يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ . يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ
« 1 » .
يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ . وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ . وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ . وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ
« 2 » . العلاقة الحميمة والحب المتبادل والعطف والحنان والرعاية التي توليها الام لرضيعها ، لا يمكن أن توصف إلّا من قبل الام نفسها ، ولا تقوم به إلّا أم لأبنها فقط ، لكون ذلك مستحيلا ضمن قاموس الحب والحنان الموجود على ظهر الأرض . فالأم وحدها تتحمل مشاكل الحمل وآلام الولادة وما يرافقها حتى ترى ثمرة ذلك ، ألّا وهو وجود طفلها بين أحضانها تقبله في عطف ، وتغدق عليه حنان الأمومة بلطف ومحبة وتسقيه الحليب بشوق ومتعة . تسهر لسهره ، وتمرض لمرضه . وإذا ابتسم في وجهها أشرقت معانيها بابتسامة الرضى والأمل . لا تكل عن العناية به سواء في الليل أم في النهار ، فإذا صرخ دق قلبها الحنون ، وفزعت نحوه لتسكته ، وتعرف سبب صراخه . هذه الام المخلصة ، والمستعدة لكل طارئ تجاه رضيعها ، تراها في لحظات معينة من حياتها تنسى هذا الرضيع وتتركه ، وتنشغل عنه بأمور أو مشكلة أو مشهد أهم وأعمق وأوسع وأشمل من أهتمامها برضيعها المدلل . وهنا ينتصب السؤال : كيف حدث هذا التغير المفاجيء في غريزة ومنهاج
هامش
( 1 ) سورة الحج : الآيتان 1 - 2 . ( 2 ) سورة المعارج : الآيات 11 - 14 .