والفكرية .
أما إذا كان الغذاء المتناول قليل الكمية ، وذا نوعية غير متوازنة ، لا تفي بالمتطلبات الجسمية والروحية ، نتج عنه هزال في الجسم ، وتغيّر في السلوك الطبيعي للطفل ، قد يصل في بعض مراحله إلى متغيّرات نفسية وعاطفية عديدة ، لها ارتباط وثيق بطول الفترة التي تعرّض فيها الطفل لعوامل سوء التغذية المختلفة خلال مراحل نموه المتعاقبة .
6 - العامل الثقافي :
وهو من العوامل المهمة التي تجعل تربية الطفل تأخذ المسار العلمي الكفيل بالحد من المشاكل والمتاعب اليومية والغذائية والنفسية للطفل ، فبدلا من أن يكون الجهل عاملا إضافيا ثقيلا تكون الثقافة عاملا مساعدا للحد من تزايد مخاوف واضطراب وانحراف الطفل . خصوصا إذا علمنا أنّ الثقافة التي يتلقاها الأطفال في الوقت الحاضر أغلبها ثقافة غير إسلامية ، لا تستند إلى روح الإسلام العظيم ، التي تغرس في الأطفال القدرة وروح المقاومة والصمود ، وتزرع الإيمان الكفيل بإزالة وتحطيم عوامل القلق والخوف - المادي والروحي - خلافا لما نراه اليوم من ثقافة مادية حاقدة يتغذى بها أطفالنا الأعزاء خلال مراحل دراساتهم المختلفة . وهي بلا شك بعيدة عن واقع الإسلام العظيم ، وما يمثله من مصدر مهم للثقافة الإسلامية والإنسانية .
إذ أنّ الثقافة الإسلامية تستند إلى ركائز قوية ، كالقرآن الحكيم ، والسنة النبوية الشريفة ، وسيرة الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ، والتي برهن التاريخ القديم والحاضر على أنها الثقافة الوحيدة القادرة على خلق الإنسان المؤمن المقاوم والمبدع ، الذي يملك العزيمة الكاملة التي تؤهله لأن يكون عضوا صالحا في مجتمع خال من الوساوس والأفكار الهدامة والخرافات .
7 - العامل الديني :
وهو من العوامل المهمة والمؤثرة جدا في حياة الأطفال ، لأنّ نشوء الطفل وترعرعه وسط مجتمع محافظ وملتزم بالمعتقدات الدينية السماوية ،