الفصل الأول علم النفس الطبي
يبحث هذا العلم التغييرات التي تطرأ على فكر الإنسان ومزاجه نتيجة الأحداث ( السيكولوجية ) التي يتعرض لها خلال مراحل حياته المختلفة . أو نتيجة إصابته ببعض الأمراض البدنية وما يرافقها من أثر نفسي على مجمل شخصية الإنسان الفكرية .
وعلم النفس الطبي ليس موضوعا علميا حديثا ، وإنما له جذور تأريخية منذ ظهور الطب اليوناني في عصر الطبيب المعروف ( جالينوس ) حتى بزوغ فجر الإسلام المشرق .
وكان الرسول الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أول من عالج موضوع النفس الإنسانية وتقلباتها ، ووضع الحلول والأسس الكفيلة للقضاء عليها واتقاء شرها . فكان ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لا يترك كبيرة أو صغيرة لها مساس بالعلم والطب - لا سيما علم النفس الطبي - إلّا وقام بشرحها وتبيانها للمسلمين ، حتى أصبحت قوانين ثابتة ، خلدت مع الدهر ، وواكبت العلم كسراج دائم الاشعاع لا ينقضي ولا ينطفئ نوره .
تلك هي السنة المحمدية وأحاديثه النبوية الشريفة . وهذه الأحاديث ليست حدثا طارئا ، أو أفكارا للقراءة والنشر ، وإنما نبعت من معايشة المسلمين للواقع في تلك الفترة الزمنية ، وما سيلاقونه ويواجهونه في مستقبلهم القادم ( أولا ) .
وأنها مستقاة من القرآن الكريم ، ذلك البحر العميق الذي يحوي الكثير من الكنوز العلمية المختلفة ( ثانيا ) .
وأروع مثال خالد لهذه المدرسة القرآنية النفسية ما جاء في الآية الكريمة