الفصل الثامن - الطب العدلي أو الشرعي -
هو علم تخصصي يضم بين دفتيه مجموعة من العلوم الطبية الحديثة ، كعلم الكيمياء والسموم ، وعلم الفيزياء والمجهر ، وعلم النفس الشرعي ، وعلم الجريمة والأسلحة وكيفية التعرف عليها ، إضافة إلى دراسات كثيرة لبعض التأثيرات المختلفة التي تنتج عن العوامل الطبيعية .
كما أنّ للطب العدلي دورا فعالا في معرفة السبب أو الأسباب الحقيقية لظاهرة أو جريمة معينة مع كشف الظروف والملابسات التي أحيطت بها ، وتشخيص الفاعل الأصلي الذي ارتكب تلك الجريمة من خلال إعطاء الاحتمالات أو الرأي القطعي وفق قواعد وأسس علمية قويمة ، يمكن بموجبها التعرف على مجمل أحداث الفعل الواقع وكونه جنائيا أم انتحاريا أم عرضيا ، وتشخيص الجاني أو الجناة والآلة المستعملة ، أو المادة السامة التي استخدمت حين حدوث الجريمة ، وإعطاء التقرير النهائي عن المدة التقريبية التي وقعت فيها الجريمة أو الحادثة ، وتفصيل حدوثها وفق أسانيد علمية وطبية واضحة .
وكان الطب العدلي في بدايته علما بسيطا يعتمد على الظواهر والأحداث والمشاهدات التي يتركها الجاني عند ارتكاب الجريمة أو الشروع بها ، ولم يكن يواكب الأحداث والتطورات التي بدأت بالظهور في المجتمع وعصفت بأمنه واستقراره والتي منها :
1 - استخدام التكنولوجيا العلمية الحديثة .
2 - اكتشاف الآلات والأسلحة النارية وتطورها .
3 - اكتشاف أنواع السموم المستخدمة لأغراض شتى .