واقعيا ، على أسسها الفكرية الراسخة ، ولذلك يجب العناية بها عناية كبرى ، وإعداد المجتمع النسائي المسلم الذي يحمل نصيبه من العمل لإقامة البناء الحضاري المطلوب بهمة وصدق وإخلاص .
وبعد أن تبينّا موقف الاسلام من الابتكار والتحسين في مختلف مجالات الحياة ، لا بدّ أن نقضي العجب من الذين يفترون على الاسلام فيقولون : نريد أن نتخلص من القيود الاسلامية لندخل في عالم الصناعة الحديثة والاختراع والابتكار من أوسع الأبواب ، كأنّ الاسلام في نظرهم عدوّ الصناعة والاختراع والابتكار .
قرأت ما كتبه المنصفون من أبناء الغرب الناقمون على واقع حياتهم وما وصلوا إليه ، هذه أستاذة في جامعة ( انديانا ) وصلت إلى مركز لا يحلم بمثله الرجال . .
تقول بعد أن بلغت ( 50 ) عاما من عمرها : كنت أسير خلف سراب الأوهام وما يرسمه لنا الرجال بالمشاركة العملية والمساواة بهم ، فأدركت بعد أن وصلت إلى هذه المكانة أنهم يضعوننا ألعوبة يتلهون بنا ، فبعد أن ذبل العود أو كاد لم أجد تلك الكلمات الرنانة . . إن أمنيتي في الحياة أن أسمع أحلى نغمة تقرع سمع المرأة « ماما » وأن أستقر في بيت تظله الأسرة وحنانها . . ولكن ماذا . . بعد فوات الأوان ؟ ؟ . .
وأخرى في مدينة ( لوس انجلوس ) الأمريكية لا يسعفها من المرض الذي تسبب عنه إغماء عند باب شقتها إلّا طالب مسلم ينقلها للمستشفى ، وعندما سئلت عن أولادها إذا هم من علية المجتمع : أستاذ جامعي ، طبيب ، صاحب محل تجاري ، بنتان متزوجتان وتسكنان بجوارها في نفس الشارع ، ولكنها لم تر هؤلاء من أكثر من سنة . . لسبب واحد لأنها في أول حياتها انصرفت عنهم بالعمل فضعفت الرابطة ، وشعروا بعد الامتزاج بفقدان الحنان في الصغر .
ولهذا نرى أنّ العدول عن الرضاعة الطبيعية يسبب خللا واضحا في العلاقة بين الام ورضيعها ، وفتورا في المشاعر والأحاسيس .
واليوم بدا جليا بعد الدراسات الطويلة والأبحاث العديدة في الحقول الطبية ،
القرآن والطب الحديث — صفحة 212
مساهمون: صادق عبد الرضا علي
ص٢١٢