الانسان ومن طبيعة الانسان .
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً
« 1 » .
في نفس الوقت يعتبر الزواج من السنن التشريعية فيقول الرسول الأكرم ( ص ) : « الزواج سنّتي فمن رغب عن سنّتي فليس منّي » « 2 » .
وقال تعالى :
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ
« 3 » .
وقال ( ص ) : « من جاءكم ترضون دينه وخلقه فزوّجوه الّا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » « 4 » . وهو بذلك يضع لنا مقومات الحياة الزوجية السعيدة ، ويوضحها لنا حتى نسير عليها .
والزواج مبادلة روح بروح :
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
« 5 » .
حدّد اللّه سبحانه عقد الزواج بألفاظ ذكرها في كتابه العزيز ، أوجب الوقوف عندها ، والتعهد بها تماما كألفاظ العبادة ، وأضفى على عقد الزواج من القداسة ما أبعده عن كل العقود ، كعقد البيع والإجارة ، وما إليها ، لأن البيع مبادلة مال بمال ، أما الزواج فمبادلة روح بروح ، وعقده عقد رحمة ومودة ، لا عقد تمليك للجسم بدلا عن المال .
وقال الفقهاء : « إنّ عقد الزواج أقرب إلى العبادات منه إلى عقود المعاملات والمعاوضات ، ومن أجل هذا يجرونه على اسم اللّه ، وكتاب اللّه ، وسنة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) . . . » .
وإذا تنبهنا إلى أن كلمة ميثاق لم ترد في القرآن الكريم إلّا تعبيرا عما بين اللّه وعباده من موجبات التوحيد ، والتزام الأحكام ، وعما بين الدولة من الشؤون العامة
هامش
( 1 ) سورة الروم : الآية 21 .
( 2 ) الطبرسي ( مجمع البيان ) ج 7 ص 236 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 187 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 151 .
( 5 ) سورة النساء : الآية 21 .