الصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، والذّكر ، والفكر ، والدعاء ، والجهاد ، والاخلاص ، والتوكل ، والرجاء ، والخشية ، والحب ، والتوبة ، والإنابة ، ليربطهم باللّه فتتهذب نفوسهم وتقوى إرادتهم وتسمو أرواحهم إلى مدارج العز والكرامة . ولتتجرد من ماديات هذه الحياة وتتجه إلى خالقها وبارئها لتستمد منه النور والهدى ، وتستعين به على الاضطلاع بأمانة الحياة .
وأفاض القرآن في النواحي الأخلاقية والآداب العامة والخاصة ، والفضائل التي تنهض بالفرد وترقى بالجماعة .
وألح في الدعوة إليها والحث عليها ، ليكتمل المجتمع الانساني ، ويصل إلى المنزلة التي يكون بها أهلا لخلافة اللّه في الأرض .
وبالإضافة إلى هذا يضع النظام الذي يربط الانسان بأخيه الانسان ، ويحدد الصلاة بين الأفراد بعضهم ببعض في التعاون وسائر المعاملات ، لدرء الخصومة ورفع النزاع .
ويشرع الشرائع الاجتماعية التي تنظم التشريع الاسري : كالزواج ، والطلاق ، والوصية ، والمواريث .
والتشريع المدني المتعلق بمعاملات الناس كالبيع والشراء والرهن والإجارة .
والتشريع الجنائي المتعلق بالحدود والقصاص كالسرقة والقتل .
والتشريع الحربي المتعلق بالقتال وعهود الحرب والسلم وعلاقة الدولة الاسلامية بغيرها .
والتشريع السياسي المتعلق بنظام الحكم والسياسة العادلة .
ويبين الآداب الاجتماعية من الاستئذان والتحية والاحتشام .
وغاية القرآن من ذلك كله أن يخلق المؤمن الكامل والأسرة المسلمة والمجتمع الفاضل والحكومة الصالحة ، ليتألف من هؤلاء جميعا كيان إسلامي قوي يقيم الحق والعدل ، ويرفع الظلم ، ويدفع العدوان ، لتكون لهم وراثة الأرض . وهذه هي غاية الأديان والرسالات جميعا .
القرآن والطب الحديث — صفحة 174
مساهمون: صادق عبد الرضا علي
ص١٧٤