وقد أولى القرآن الكريم البيئة عناية لازمة ، حيث وردت آيات كثيرة حول بيئة الانسان وخلق الأرض والجبال والأشجار والأنهار ، وكيف وزعت المياه على سطح الأرض ؟ وتأثير الجاذبية على حياة الكرة الأرضية ، وعلاقة الأرض بالكواكب السيارة الأخرى .
والآيات التي وردت في سور عديدة ومكررة بعض الأحيان ، جاءت لتوجه فكر الانسان ونظره نحو الاعجاز الإلهي اللامحدود ، في كيفية خلق هذه البيئة وتنظيمها وتركيبها وموازنتها وتخطيطها بصورة إلهية وعلمية ، تمكن البشر من الاستفادة منها قدر المستطاع ، لينعم بالعيش الصحي المرضي في ظلال تلك البيئة النظيفة الصالحة المتوازنة التي أوجدها اللّه سبحانه وتعالى لخدمة الانسان .
فلنستمع إلى القرآن الكريم وهو يحدثنا أحسن الحديث :
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
« 1 » .
وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ
« 2 » .
أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ . وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
« 3 » .
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الرعد : الآية 3 .
( 2 ) سورة النحل : الآية 5 .
( 3 ) سورة ق : الآيتان 6 - 7 .
( 4 ) سورة يونس : الآية 5 .