يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ
.
* فإذا شربوا منه انشوت وجوههم ، وتمزقت أمعاؤهم :
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ
.
وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ
.
* ولسوف يسقون شرابا آخرا أكثر تقيحا ، لا يطيقون إساغته :
وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ . يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ
.
* وهنالك أيضا طعام الزقوم ، يغلي في بطونهم كرصاص يذاب :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ . طَعامُ الْأَثِيمِ . كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ . كَغَلْيِ الْحَمِيمِ
.
* وأطعمة أخرى ذات غصة ، وعذاب كله ألم :
وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً
.
* من صنوفه الريح المحرقة :
فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ
.
* وظلّ من دخان خادع :
وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ . لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ
.
* وكذلك حين تتوالى على المعذبين أقصى حالات البرودة ، وأقصى حالات الحرارة - على ما قاله بعض المفسرين في كلمة ( غساق ) -
هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ
.
* وموجز القول : أنهم سوف يلقون عقوبات ، وآلاما دائمة لا انقطاع لها :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ . عامِلَةٌ ناصِبَةٌ
.
والآيات المذكورة أشارت بوضوح إلى أنّ النّار سوف تصلى الكافر ، وكلما احترق جلده أبدله اللّه جلدا آخرا حتى يلاقى العذاب الشديد جزاء كفره وضلاله .
واختص التبديل بالجلد دون سائر الأعضاء الأخرى لشدة الألم الذي ينتج عنه عند تعرضه للحرق .
وقبل تبيان الاعجاز الإلهي الذي حوته تلك الآيات ، لابدّ لنا من التعرف على التركيب النسيجي والعمل الفسيولوجي ، والوظائف التي يضطلع بها الجلد ، وكيفية تأثير الحروق عليه ودرجات الحروق ومضاعفاتها .