ولا تكن خراجا ولاجا في الجماعات ، فتخرج من سعة الإسلام إلى ضيق الجماعات فلا طائفية ولا حزبية في الإسلام بل كن من أصحاب العبودية المطلقة ، وانهل من ميراث النبوة صافيا . سدد اللّه الخطى ، ومنح الجميع التقى .
* وأما أخذ الأجرة على تعليم القرآن فقد اختلف العلماء فيه على أقوال أعرضها ، ثم أذكر الراجح منها :
( القول الأول ) : هو رأى القائلين بمنع أخذ الأجرة عليه . وهو قول جماعة من العلماء منهم الزهري ، وأبو حنيفة ، واحتج المانعون بحديث في إسناده مقال .
( أما القول الثاني ) : فهو رأى القائلين بجواز أخذ الأجرة عليه . وفيه تفصيل . فقد ذهب البعض إلى أنه يجوز إن لم يشترطه ، وهو قول الحسن البصري والشعبي وابن سيرين وذهب عطاء ومالك والشافعي إلى الجواز وإن شارطه واستأجره إجارة صحيحة ، وقد جاء بالجواز الأحاديث الصحيحة منها قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب اللّه » « 1 » .
الراجح : جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن ويستحب عدم الاشتراط .
* * *
هامش
( 1 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ( ج 10 ص 198 ) .