. فإن لم يخف الرياء ، فالجهر ورفع الصوت أفضل لأن العمل فيه أكثر ، ولأن فائدته تتعدى إلى غيره . ولأنه يوقظ قلب القارئ ويزيد في نشاطه « 1 » .
* وتستحب القراءة على ترتيب المصحف : فتقرأ الفاتحة ثم البقرة ثم آل عمران ثم ما بعدها على الترتيب . ولو خالف الموالاة ، وقرأ سورة لا تلى الأولى أو خالف الترتيب فقرأ سورة ثم قرأ سورة قبلها جاز ذلك .
* وحول مسألة هل قراءة القرآن من المصحف أفضل أم القراءة عن ظهر قلب ؟
فيه تفصيل والمدار في هذه المسألة على الخشوع . فإن كان الخشوع أكثر عند القراءة عن ظهر قلب فهو أفضل ، وإن كان عند النظر في المصحف أكثر فهو أفضل . فإن استويا فالقراءة نظرا أولى - لمن كان قادرا على ذلك ، وإلا فهو معذور - لأنها أثبت وتمتاز بالنظر إلى المصحف .
- قال الإمام النووي رحمه اللّه : والظاهر أن كلام السلف وفعلهم محمول على هذا التفصيل « 2 » .
* وحول مقدار القراءة : فقد اختلفت فيه عادات السلف . فمنهم من كان يختم القرآن كل يوم وليلة ختمة ، ومنهم من كان يختم في اليوم والليلة أكثر من ذلك ، ومنهم من كان يختم في كل ثلاث ختمة ، ومنهم من كان يختم في كل أسبوع ، ومنهم من كان يختم في كل شهر اشتغالا بالتدبر ، أو بنشر العلم ، أو بتعليمه ، أو بغيره من اكتساب الدنيا ، وأولي الأمر ما لا يمنع الإنسان عن أشغاله المهمة ولا يؤذيه في بدنه ، ولا يفوته معه الترتيل والفهم . المهم وكما سبق الإشارة أن يكون لكل يوم نظرة في كتاب اللّه .
* يسن لمن قرأ آية السجدة أو سمعها أن يكبر ويسجد سجدة وكان صلّى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين ( ج 1 ص 279 ) .
( 2 ) التبيان في آداب حملة القرآن ( ص 50 ) .