پرش به محتوای اصلی

فقه قراءة القرآن الكريم — صفحه 34

پدیدآورندگان:

ص۳۴

فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في البسملة

كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه « بسم اللّه الرحمن الرحيم » « 1 » وسبق الإشارة إلى ذلك في قوله صلّى اللّه عليه وسلم لقد أنزلت علىّ آنفا سورة فقرأ :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
حتى ختمها « 2 » . ومعنى بسم اللّه الرحمن الرحيم : أي أبدأ ( بسم اللّه ) وبعونه وتوفيقه وبركته ، وهذا تعليم من اللّه تعالى لعباده ليذكروا اسمه عند افتتاح القراءة وغيرها حتى يكون الافتتاح ببركة اللّه عز وجل . وهي تستحب في أول كل عمل وقول تيمنا وتبركا واستعانة على الإتمام والتقبل فتشرع التسمية عند ابتداء الطعام ، وعلى الذبيحة ، وعند دخول البيت ، وعند الخروج منه ، وعند الوضوء ، وعند النوم . . . إلى غير ذلك ، فباسمه إذن يكون كل ابتداء ، وباسمه إذن تكون كلّ حركة وكلّ اتجاه . وقد افتتح بها الصحابة كتاب اللّه تعالى واتفق العلماء على أنها بعض آية من سورة النمل من قوله تعالى :
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 3 » . كما أنه لا خلاف في إثباتها خطا في أوائل السور في المصحف إلا في أول
پاورقی
( 1 ) أخرجه الحاكم في مستدركه بسند صحيح على شرط الشيخين والبيهقي وأبو داود ، انظر صحيح الجامع الصغير للألبانى ( ج 2 ص 878 ) رقم ( 4864 ) . ( 2 ) الحديث سبق تخريجه ( ص 41 ) . ( 3 ) النمل : 30 .