وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ
/ 90 ب /
وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
« 1 » لم ينزل في ليلة ولا ليلتين ، ولا شهر ولا شهرين ولا سنة ولا سنتين ، كان بين أوله وآخره عشرون « 2 » سنة ولما شاء اللّه من ذلك « 3 » .
126 - حدثنا محمد ، أنبا عباس بن الوليد النّرسي ، ثنا يزيد ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال :
كان يقال : أنزل القرآن على نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في ثماني سنين بمكة ، وعشرا بعد ما هاجر . وكان قتادة يقول : عشر بمكة وعشر بالمدينة « 4 » .
127 - حدثنا محمد ، أنبا العباس بن الوليد ، ثنا يزيد ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، ثنا صاحب لنا ، عن أبي الجلد قال :
أنزل صحف إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلم في أول ليلة من رمضان ، وأنزلت التوراة لست خلون من رمضان ، وأنزل الزبور لاثنتي عشرة خلت من رمضان ، وأنزل الإنجيل لثماني عشر خلون من رمضان ، وأنزل القرآن لأربع وعشرين ليلة خلت من رمضان ، وذكر لنا أنّ نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أعطيت السبع الطوال « 5 » ، مكان
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 17 / 106
( 2 ) في الأصل . « عشرين » .
( 3 ) قال السيوطي في الدر المنثور 4 / 205 : أخرجه ابن الضريس .
( 4 ) قال السيوطي في الدر المنثور 4 / 205 : أخرجه ابن الضريس .
( 5 ) السبع الطوال : أولها البقرة وآخرها براءة ، لأنهم كانوا يعدون الأنفال وبراءة - أي التوبة - سورة واحدة . المئون : ما ولي السبع الطوال ، سميت كذلك لأن كل سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربها . والمثاني : ما ولي المئين لأنها ثنتها ، أي كانت بعدها فهي لها ثوان والمئون لها أوائل . وقال الفراء : هي السورة التي آيها أقل من مائة آية لأنها تثنى أكثر مما يثنى الطوال والمئون ، وقيل لتثنية الأمثال فيها بالعبر والخبر ، وقال النكزاوي : هي السور التي تثنيت فيها القصص ، وقد تطلق على القرآن كله وعلى الفاتحة . والمفصل : ما ولي المثاني من قصار السور ، سمي بذلك لكثرة الفصول التي بين السور بالبسملة وقيل لقلة المنسوخ منه ولهذا يسمى بالمحكم أيضا . للمفصل طوال وأوساط وقصار . قال ابن معن : فطواله إلى ( عم ) وأوساطه منها إلى ( الضحى ) ، ومنها إلى آخر القرآن قصاره . الإتقان في علوم القرآن 1 / 63