مقدمة المحقق
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي أنزل في هذه الأمة قرآنا كريما قال فيه :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً
« 1 » والصلاة والسلام على رسول اللّه القائل : « . . . كتاب اللّه ، فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه اللّه ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله اللّه ، وهو حبل اللّه المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يخلق على كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه . . . من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم » « 2 » .
وبعد ، فالقرآن الكريم هو المعجزة الباقية الخالدة من معجزاته عليه الصلاة والسلام ، أعز اللّه به المسلمين ، ووعدهم إن تمسكوا به بخيري الدنيا والآخرة ، فانكبوا عليه دراسة وحفظا وتفسيرا حتى كثر المشتغلون به ومن ثمّ نشأت علوم القرآن الكريم .
هذا ، وإنّ علوم القرآن الكريم عديدة الجوانب وتميّز فيها باب الفضائل ، ومن هنا جاءت كتب مختلفة في هذا الموضوع ، كان من أحسنها في بابته وأقدمها
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 17 / 9
( 2 ) أخرجه الترمذي رقم 2908 في ثواب القرآن ، باب في فضل القرآن . وانظر جامع الأصول 8 / 462