ذكر ما ورد في سورة الخلع « 1 » وسورة الحفد « 2 »
335 - قال ابن الضريس في فضائله : أخبرنا موسى بن إسماعيل ، أنبأنا حماد قال « 3 » :
قرأنا في مصحف أبي بن كعب « 4 » : اللّهم إنا نستعينك ونستغفرك ، ونثني عليك الخير ، ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك . قال حماد : هذه الآن سورة ، وأحسبه قال : اللهم إيّاك نعبد ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نخشى عذابك ونرجو رحمتك ، إن عذابك بالكفار ملحق .
336 - عن عبد اللّه بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال :
صليت خلف عمر بن الخطاب ، فلما فرغ من السّورة الثانية قال : اللّهم إنّا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير كله ، ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك ، اللّهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك ، إنّ عذابك بالكفار ملحق . وفي مصحف ابن عباس
هامش
( 1 ) خلع الشيء يخلعه خلعا واختلعه : كنزعه إلا أنّ في الخلع مهلة . اللسان / خلع .
( 2 ) حفد : خفّ في العمل وأسرع . وفي حديث عمر : وإليك نسعى ونحفد أي نسرع في العمل والخدمة . قال أبو عبيد : أصل الحفد الخدمة والعمل ؛ وقيل : معنى وإليك نسعى ونحفد نعمل للّه بطاعته . اللسان / حفد .
( 3 ) الدر المنثور 6 / 420
( 4 ) كان لعدد من الصحابة رضي اللّه عنهم أمثال علي بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن مسعود ، وأبي بن كعب ، وابن عباس ، مصاحف تختلف فيما بينها بترتيب السور والقراءات وتزيد بعض الآيات التي نسخت تلاوة ، وكذلك كان يتضمن بعضها تفسيرا لبعض الكلمات أو نصا لحديث نبوي يناسب الآية من تفسير أو دعاء . وقد أحرق سيدنا عثمان هذه المصاحف كلها - ورضي الصحابة عن ذلك - حين جمع القرآن على لسان قريش . انظر كتاب المصاحف للسجستاني .