وأحسن لبسة المصلى سكون الأطراف ، وعدم الالتفات ، والإطراق ، ووضع اليمين على الشمال ، فما أحسنها من هيئة عبد ذليل واقف بين يدي ملك عزيز .
وفي رخصة الشرع دون الثلاث حركات متواليات جائز ، وأرباب العزيمة يتركون الحركة في الصلاة جملة .
وقد حركت يدي في الصلاة وعندي شخص من الصالحين ، فلما انصرفت من الصلاة أنكر على وقال : عندنا أن العبد إذا وقف في الصلاة ينبغي أن يبقى جمادا لا يتحرك منه شيء .
وقد جاء في الخبر : سبعة أشياء في الصلاة من الشيطان : الرعاف ، والنعاس ، والوسوسة ، والتثاؤب ، والحكاك ، والالتفات ، والعبث بالشيء من الشيطان أيضا .
وقيل : السهو والشك .
وقد روى عن عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنهما أنه قال : إن الخشوع في الصلاة ألا يعرف المصلى من على يمينه وشماله .
ونقل عن سفيان أنه قال : من لم يخشع فسدت صلاته .
وروى عن معاذ بن جبل أشد من ذلك قال : من عرف من عن يمينه وشماله في الصلاة متعمدا فلا صلاة له .
وقال بعض العلماء : من قرأ كلمة مكتوبة في حائط أو بساط في صلاته فصلاته باطلة . قال بعضهم : لأن ذلك عدوه عملا .
وقيل في تفسير قوله تعالى :
الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ
« 1 » .
قيل : هو سكون الأطراف والطمأنينة .
هامش
( 1 ) سورة المعارج : الآية 24 .