قواعد لتقويم النص
تقويم أيّ نص تاريخي يجب أن يخضع إلى قواعد منطقية وإلّا سيتحوّل التقويم إلى نوع آخر من أنواع التصحيف والتحريف ، وكلما كانت القواعد المتبعة متينة كانت عملية التقويم أقرب إلى الحقيقة والصحة .
والقواعد التي اتبعناها في تقويم نصوص النهج هي :
أولا : اعتماد النسخة القديمة ( الطباعة الحجرية ) لشرح نهج البلاغة لابن ميثم « 1 » ، باعتبار أنّ هذه النسخة جاءت مطابقة لنسخة نهج البلاغة التي بخط الشريف الرضي ، وقد نوّه ابن ميثم نفسه إلى ذلك في مقدمة شرحه ، ومع الأسف عند طباعة هذا الكتاب في إيران حذفت النصوص الأصلية لنهج البلاغة التي أوردها ابن ميثم واستبدلت بنصوص أخرى من النسخ المعروفة المتداولة .
من هنا اعتمدنا هذه النسخة الموجودة في مكتبة المرعشي النجفي في قم في تصحيح النصوص ، وقد سبقنا إلى هذا العمل العلامة التستري في ( بهج الصباغة ) حيث أخذ برأي ابن ميثم في الكثير من موارد التصحيح ، والنسخة المعتمدة فرغ من كتابتها بتاريخ ( 1276 ه ) .
ثانيا : اعتماد نسخة المؤسسة .
وهي النسخة المصححة التي أصدرتها مؤسسة نهج البلاغة والتي قام بتحقيقها المحقق الشيخ عزيز الله العطاردي ، وهي نسخة قوبلت مع خمس نسخ خطية هي :
1 - نسخة مكتبة المرعشي النجفي - قم .
2 - نسخة مكتبة مدرسة النواب - المشهد المقدس .
3 - نسخة مكتبة جامعة عليكره - الهند .
4 - نسخة مكتبة ممتاز العلماء - لكنهو ، الهند .
5 - نسخة فخر الدين النصيري .
هامش
( 1 ) ابن ميثم : هو كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني ، توفي سنة ( 677 ه ) ، وله كتابان في شرح نهج البلاغة الأول كبير باسم ( المصباح ) والثاني باسم ( اختيار مصباح السالكين ) .