ثالثا : البكاء ملازم للمتقين : إن الزاهدين في الدنيا تبكي قلوبهم « 1 » .
وأعينهم باكية « 2 » .
اللذّة :
أولا : حدود اللذة : للمؤمن ثلاث ساعات : وساعة يخلي بين نفسه وبين لذتها فيما يحلّ ويجمل . . ( وأيضا ) وليس للعاقل أن يكون شاخصا إلّا في ثلاث . . . أو لذة في غير محرّم « 3 » .
ثانيا : أصالة اللذة غير المحرمة : إن المتقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة فشاركوا أهل الدنيا في دنياهم ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم ، سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت وأكلوها بأفضل ما أكلت فحظوا من الدنيا بما حظي به المترفون وأخذوا منها ما أخذه الجبابرة المتكبرون ، ثم انقلبوا عنها بالزاد المبلّغ والمتجر الرابح . أصابوا لذّة زهد الدنيا في دنياهم « 4 » .
ثالثا : اللذة ليست هدفا : ما لعليّ ولنعيم يفنى ولذة لا تبقى « 5 » .
رابعا : أسلوب التخفيف من غلواء اللذة .
1 - التذكير بالموت : ألا فاذكروا هادم اللذات ، ومنغّص الشهوات وقاطع الأمنيات « 6 » ، وأيضا فإن الموت هادم لذاتكم « 7 »
2 - التذكير بنعم الجنة : فلو شغلت قلبك أيّها المستمع بالوصول إلى ما يهجم عليك من تلك المناظر المونقة لزهقت نفسك شوقا إليها « 8 » .
هامش
( 1 ) خطبة : 113 .
( 2 ) خطبة : 190 .
( 3 ) حكمة : 391 .
( 4 ) كتاب : 27 .
( 5 ) خطبة : 15 .
( 6 ) خطبة : 98 .
( 7 ) خطبة : 230 .
( 8 ) خطبة : 165 .