3 - العترة النبوية : إنّ أمرنا صعب مستصعب ، لا يحمله إلا عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ، ولا يعي حديثنا إلّا صدور أمينة وأحلام رزينة ، أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، فلأنا بطرق السماء أعلم مني بطرق الأرض « 1 » .
4 - العقل : اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية ، فإنّ رواة العلم كثير ، ورعاته قليل « 2 » .
ثالثا : وضوح الحلال والحرام
إن الله حرّم حراما غير مجهول ، وأحلّ حلالا غير مدخول ، وفضّل حرمة المسلم على الحرّم كلّها ، وشدّ بالإخلاص والتوحيد حقوق المسلمين في معاقدها : فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده إلّا بالحقّ ، ولا يحلّ أذى المسلم إلّا بما يجب . بادروا أمر العامة ، وخاصة أحدكم وهو الموت « 3 » .
رابعا : اختلاف الفقهاء
ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ، ثم ترد القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلافه ثم يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم فيصوّب آراءهم جميعا وإلههم واحد ، ونبيهم واحد ، وكتابهم واحد .
أفأمرهم الله تعالى بالاختلاف فأطاعوه ؟ أم نهاهم عنه فعصوه ؟ أم أنزل الله سبحانه دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه ؟ أم كانوا شركاء له فلهم أن يقولوا وعليه أنّ يرضى ؟ أم أنزل الله سبحانه دينا تاما فقصّر الرسول صلى اللّه عليه وآله سلّم عن تبليغه وأدائه ؟ والله سبحانه يقول :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
« 4 » . وقال فيه :
تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
« 5 » ، وذكر أن الكتاب يصدّق بعضه بعضا وأنّه لا اختلاف فيه ، فقال سبحانه :
هامش
( 1 ) خطبة : 231 .
( 2 ) حكمة : 94 .
( 3 ) خطبة : 166 .
( 4 ) سورة الأنعام : 38 .
( 5 ) سورة النحل : 89 .