مجهورة ، منفتحة ، مهتوفة « 1 » فينبغي عليك أن تنطق بها سلسة سهلة برفق بلا تعسّف ، ولا تكلّف ، ولا تهوّع [ النطق بها كهيئة المتقيئ ] .
والتدرب على النطق الصحيح في بداية الأمر يتمّ بأن تفتح الشّفتين عرضا إلى أقصى ما تستطيع حتى تحصل على أرقى درجات الترقيق « 2 » ، فإذا ضيّقت فتح الفم قليلا خرجت الهمزة مفخّمة - كما يفعله من فيه لكنة أعجمية - وهذا لا يصحّ بحال ، وينبغي أن تباعد بين الفكّين إذا نطقت بالهمزة مفتوحة حتى يتحقّق الانفتاح ، وأن تحكم ضمّ الشفتين عند نطقها مضمومة وإنما يتقن نطقها من تلقّاه من أفواه المشايخ المتقنين .
فكثيرون أولئك الذين يفخمونها في مثل قوله تعالى :
أَعُوذُ *
، و
خَطَأً *
، و
أَنْ رَآهُ
، و
يُؤْمِنُونَ *
.
كما أن البعض يقلقلها قلقلة خفيفة ويقفز عنها بسرعة في مثل قوله تعالى :
الْمُؤْمِنُ
، و
يُؤْمِنُونَ *
، و
تَأْلَمُونَ *
.
الملاحظة الثانية :
أما الهاء : فهي حرف مهموس ، رخو ، مرقّق ، منفتح ، ويخطئ النّاس في نطقها كثيرا : فمنهم من يفخّمها ، مثل :
ضُحاها *
،
تَرْضاها
، ومنهم من يبالغ في ترقيقها حتى تصير كأنها ممالة .
هامش
( 1 ) الهتف والهتاف : الصوت الجافي العالي الشديد ، انظر ( لسان العرب : 9 / 344 ) ووصفت الهمزة بأنها حرف مهتوف ؛ لاحتياجها إلى ظهور صوت قوي شديد .
( 2 ) قد يقال : إن في هذا تكلفا ، فأقول : إن هذا الكلام يقال لمن هو في بداية التلقي والتدريب فإذا تمرس على نطقها وصار له ذلك عادة فإنها ستخرج فيما بعد سهلة سلسة بالشكل المطلوب . وما يفعله الطالب أثناء التدريب والتعليم يختلف عما بعد ذلك .