الملاحظة الثالثة :
ما يحدث - خطأ - لكثير من المبتدئين بالقراءة على المشايخ في مثل قوله تعالى :
مِنْ والٍ
و
مِنْ يَقْطِينٍ
فيشبعون كسرة الميم حتى يتولّد منها ياء ، فتصبح [ ميوّال ، مييّقطين ] وذلك بتراخي الفكّ الأسفل قليلا ، ومثله
سِراجاً وَهَّاجاً
، فيولّدون ألفا بين الجيم والواو ، وألفا بين الواو والهاء فتصبح : [ سراجا وّاهّاجا ] وكذلك يفعله بعض القرّاء المعاصرين تظرفا وهو خطأ واضح ، ويسمى في عرف علماء التجويد : الإدخال .
كما يخطئ بعضهم فيلفظ الميم في
مِنْ يَقْطِينٍ
ونحوه قريبة من المفخّم ، ولا يجيدون كسرها الكسر المحض .
الملاحظة الرابعة :
إذا نطقت بالإدغام في مثل قوله تعالى :
مِنْ يَقْطِينٍ
فانتبه لنقطة دقيقة وهي أن بعض النّاس يستمر بالغنّة حتى ينطق الياء بكمالها بغنّة ، ومثله :
مِنْ والٍ
بل ربما انسحبت الغنّة معه إلى الألف التي بعد الواو ، وهذا خطأ دقيق جدا ينبغي التنبيه عليه .
والصّواب : أنه لا بدّ من الغنّة ولكن عندما تنتقل من الغنّة إلى فتحة الياء أو الواو فلا بد من أن تخلّصها من الغنّة ، فتلفظ بالغنّة هكذا : « ميّ » من الأنف ثم تنطق « ي » بدون شائبة غنّة ، وكذلك الأمر في
مِنْ والٍ
تنطق أولا : « موّ » وتتكئ عليها زمن الغنّة ، ثم تنطق بالواو من بين الشفتين بدون غنّة ، ثمّ تنطق الألف التي بعده أيضا صافية بدون غنّة .