في تبليغ ما أوحى إليه من أحكام الله تعالى ، لكنه هل يسهو في ذلك أو لا ؟ ذهب مشهور علماء المسلمين إلى عدم إمكان ذلك ، وذهب البعض كالباقلانى إلى الجواز .
إلا أنّ المهم حسب منهجية هذه الدراسة ، هو الرجوع إلى القرآن الكريم ومعرفة ما يقرّره في هذه المسألة الجوهرية وما يقوله عن عصمة الأنبياء ( عليهم السلام ) .
على ضوء كلام الله ( سبحانه وتعالى ) هناك عدّة طرق لإثبات هذه المرحلة من العصمة ، هي :
الطريق الأول
يرتكز هذا الطريق على عدّة قضايا تقدّم بعضها سابقاً ، ونتعرض لها هنا على سبيل الإيجاز :
1 . إنّ الله ( سبحانه وتعالى ) لم يخلق الإنسان في هذه الدنيا عبثاً بل خلقه لغاية وهدف ، وهذا الهدف هو الرجوع إلى الله ( عزّ وجلّ ) والصعود إليه .
2 . إنّ الإنسان غير قادر بمفرده على تشخيص الأمور التي تنفعه في الوصول إلى ذلك الهدف ، وهو غير قادر أيضاً على معرفة الطريق الصحيح الذي ينبغي عليه أن يسلكه في مسيره نحو الوصول إلى الحقّ ( سبحانه وتعالى ) .