تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

تمهيد

تحسن الإشارة بدءاً إلى أنّ بحث الرؤية يدخل منهجياً في نطاق الصفات السلبية ، لكن تمّ فصله عنها والتعاطي معه على نحو مستقلّ بحكم الجدال الكبير الذي أحاطه والاختلاف الكثير الذي نشأ بين المسلمين من حول هذا الموضوع على مرّ التأريخ الإسلامي . هناك نقطة أخرى حَريّة بالانتباه تتمثّل في طبيعة الاختلاف الذي يُحيط المسألة ، فالاختلاف فيها في الحقيقة هو اختلافان ، يتمثّل الأوّل في طبيعة المواقف التي اتّخذتها الاتجاهات الإسلامية حيال الرؤية البصرية وفيما إذا كان يمكن رؤية الله بهذه العين المادّية على غرار رؤية بقيّة الأشياء أم لا . وهذا هو المشهور في مسألة الرؤية . ثمّ إلى جوار ذلك اختلاف آخر يتمثّل بالرؤية القلبية ، فصحيح أنّ الله سبحانه لا يرى بالعين ، ولكن أليس هناك سبيل إلى رؤيته بالقلب وبحقائق الإيمان ؟ وقع الاختلاف في هذه المسألة أيضاً ، حيث انطلق من تحديد المراد بالرؤية القلبية والمقصود منها حصراً وامتدّ للتساؤل عن إمكانها وما يلحق ذلك من أمور تفصيليّة
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 5 | السيد كمال الحيدري