( 1 ) العرش والكرسي لغةً واصطلاحاً
كمقدّمة منهجيّة لابدّ من التنبّه إلى :
أوّلًا : إنّ التحديد المفهومي ربما يأتي امتداداً للمعنى اللغوي مؤسّساً عليه ، وعندئذ يكون المعنى اللغوي هو البناء التحتى الذي يشيّد عليه المعنى الاصطلاحي دلالته ويستمدّها منه . ويبدو أنّ هذه قاعدة مطّردة في كثير من الألفاظ ، حيث يأتي المفهوم الاصطلاحي مستمدّاً من اللغة .
ثانياً : إنّ المرتكز الذي ننطلق منه لفهم هذه الحقائق القرآنية
كما أوضحناه في بعض كتبنا « 1 » هو أنّ المدار في صدق الاسم اشتمال المصداق على الغاية والغرض . ومن الواضح أنّ هذه النظرية لا تريد إلغاء المفهوم ، وهى بنحو أولى لا تهدف إلى إلغاء المعاني اللغوية ، إنّما ينصبّ كلّ اهتمامها على عدم حصر المصداق الخارجي للمفهوم في المجال الاجتماعي والعرفي المتداول في نطاق عالم الحسّ والمادّة ، إذ هناك للمفهوم الواحد أكثر من
هامش
( 1 ) راجع : اللباب في تفسير الكتاب ، العلّامة السيد كمال الحيدري ، الجزء الأوّل ، سورة الحمد ، ص 53 .