قانون حيازة المباحات
ومن تلك القوانين الإسلامية التي يجب اعادتها إلى التطبيق الخارجي ، والتنفيذ العملي في حياة المسلمين : هو قانون حيازة المباحات ، وقانون الاستفادة بحرية من المنابع الطبيعية ، من البحار ، والغابات ، والأرض .
فكما ان لكل إنسان الحق في أن يستفاد من الهواء والماء ، فكذلك لكل إنسان الحق في أن يستفاد بقدر لا يضر حق الآخرين من البحار بصيد السمك ، ومن الغابات بأخذ ما يحتاجه منها ، ومن الأرض بحيازة ما يستطيع من عمرانها ، سواء عمرها بالزراعة أو بالغرس ، أو بالبناء أو بالمشاريع الانتفاعية أو الخيرية ، فان هناك بالنسبة إلى حيازة الأرض قانون شرعي يقول : « الأرض لله ولمن عمّرها » « 1 » وبالنسبة إلى المباحات الأخرى قانون شرعي يقول : خلق لكم ما في الأرض جميعاً « 2 » .
فالاستفادة من الأرض ومن سائر المباحات جائزة لكل إنسان ضمن حدود نظيفة ونزيهة ، وذلك بأن يحوز منها بمقدار لا يتعدى فيه على حقوق الآخرين ، فلا يتملك منها ما هو أكثر من قابليته ، ولا ما يوجب ضياع حق غيره ، كما قال تعالى : خلق لكم « 3 » يعني : للجميع ، على نحو العدل والقسط .
قانون السبق
ومن تلك القوانين الإسلامية التي هجرت فيما بين المسلمين : قانون السبق ،
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 279 ح 2 .
( 2 ) سورة البقرة : 29 .
( 3 ) سورة البقرة : 29 . .