تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصيدلية والعلاج ( موسوعة ومضات اعجازية ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

د ) التأثير المتبادل بين الخوف والكبر

: لقد أثبتت الأبحاث أن لدى الشيوخ الطبيعيين زيادة في إفراز ( الأدرينالين
adrenailne
) . هذه الزيادة ليست نتيجة لوضع متوتر ، إلا أنها تجعل الشيخ أكثر استعدادا للانفعال ، فيصبح عرضة للإثارة السهلة . من ناحية أخرى فإن الخوف بحد ذاته يزيد من إفراز ( الأدرينالين ) ، فيزداد ( الكوليسترول
cholestrol
) في الدم ويبدأ تصلب الشرايين وتظهر أعراض الشيخوخة . وهكذا فإن التوتر يعجل بالشيخوخة ، والشيخوخة تزيد من فرص حدوث التوتر فتتشكل حلقة مفرغة يغذي بعضها بعضا باتجاه التصعيد . ويتعاون هذان العاملان معا ( الخوف والكبر ) على تثبيط إنتاج النطف . وفي الخلاصة نقول إن هذه الأعراض المذكورة في السورة المباركة تحدث نتيجة لارتفاع هرموني الكورتيزون وآحادي الأمين وكذلك لانخفاض هرمون الذكورة وهرمون التلوين . هذه الهرمونات الأربع وبتغيراتها المذكورة تؤثر سلبيا على عملية إنتاج الحيوانات المنوية ، وإن كان وجود عامل واحد كافيا لتعطيل هذا الإنتاج فكيف إذا اجتمعت العوامل الأربعة معا وتحت تأثير تصاعدي متبادل لسببين هما الشيخوخة والخوف ؟ . . فهل بقي بعد ذلك شك بأن سيدنا زكريا عليه السلام كان في وضع يتعذر معه الإنجاب ؟ ، وهل بقي شك أن هذه المعلومات التي نزلت في جزيرة صحراوية على لسان رجل أمي قبل أكثر من أربعة عشر قرنا هي من عند اللّه العليم الخبير ؟ « 1 » .
هامش
( 1 ) نقلا عن بحث ( التناسق الهرموني في أوائل سورة مريم ) ، د . زهير رابح قرامي ، مجلة الإعجاز ، العدد الثالث 1996 .