4 - التقديم والتأخير في حروف الكلمات وتأثيرهما على الصوت .
5 - علاقة الافعال بالأصوات .
6 - الإعلال والإبدال والإدغام وأثرها في الأصوات .
7 - الأصوات وعلاقتها بالمعاني .
8 - زيادة المبنى الصوتي وأثره في زيادة المعنى .
ويبدو لي أن هذه هي أهم الأصول العامة لمباحث الصوت اللغوي عند ابن جنى في كتابيه ، والتوسع في كل أصل يقتضي بحثا متكاملا في كل مقوماته ، وبذلك يتوصل إلى فكره الصوتي ، في العرض والأسلوب والنتائج ، والسبيل مسيرة أمام الباحثين ، ولا بد لنا من الإشارة لملامح هذا الفكر في نقاط ، لأننا لسنا بإزاء تتبعه ، بل بإزاء القربة إليه لرصد مميزاته ومنهجه في المعالجة والإفاضة والتصنيف .
أولا : لقد تتبع ابن جني الحروف في المخارج ، ورتبها ونظمها على مقاطع مستفيدا بما ابتكره الخليل ، إلا أنه كان مخالفا له في الترتيب ، وموافقا لسيبويه في الأغلب إلا في مقام تقديم الهاء على الألف ، وتسلسل حروف الصفير « 1 » .
ويرجح الدكتور حسام النعيمي أن تقدم الهاء على الألف في كتاب سيبويه من عمل النسّاخ ، لأن ابن جني - وهو أقرب إلى عصر سيبويه من النساخ المتأخرين - قد نصّ على أن الألف مقدمة على الهاء عند سيبويه ، وإن حروف الصفير وهي ( الزاي ) ، السين ، الصاد ) من مخرج واحد فلا يتقدم أحدها على الآخر ، فلم يبال بالتقديم والتأخير بينها لذلك « 2 » .
وهكذا كان ترتيب الحروف عند ابن جني على ترتيب المخارج :
الهمزة ، الألف ، الهاء ، العين ، الحاء ، الغين ، الخاء ، القاف ، الكاف ، الجيم ، الشين ، الياء ، الضاد ، اللام ، الراء ، النون ، الطاء ، الدال ، التاء ،
هامش
( 1 ) قارن بين : سيبويه ، الكتاب : 2 / 405 + ابن جنّي ، سر الصناعة : 1 / 52 - 53 .
( 2 ) ظ : حسام النعيمي ، الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جنّي : 301 .