الهواء إلى الخارج ، والنطق في الفم ، وتذبذب في منطقة الحنجرة ، والرنين الأنفي « 1 » .
إذن : اندفاع الهواء من الرئتين + النطق في الفم + التّصويت في الحنجرة + الرنين في الأنف - إحداث الأصوات .
بهذا أعطى دي سوسور تفصيلا مكثفا لإحداث الأصوات وتوليدها من أجهزتها ، ولكن هذا التفصيل لم يكن ليتأتى له لولا تطور الدراسات الصوتية فسلجيا وفيزيائيا وتشريحيا ، أما الخليل فقد اهتدى لذلك فطريا على وجه العموم ، واكتشف ولأول مرة كل التفصيلات الصحيحة لجهاز النطق وإحداث الصوت بذهنيته الوقادة دون الاستعانة بأي علم يتسع لمثل إبداعاته الصوتية في بيئته البدوية .
ولم يكن فهم الخليل لأبعاد إحداث الأصوات بمنأى عن الفهم عند دي سوسور ، بل لقد زاد عليه - كما عرفت سابقا - في كثير من الخصوصيات الانطلاقية لهذه الأجزاء - التي قد تعتبر أولية في مدرسته الصوتية - تنم عن إدراك متكامل للموضوع ، وتمرس عميق في قضايا صوتية معقدة .
هامش
( 1 ) دي سوسور ، علم اللغة العام : 60 .