الأصوات الصحيحة المشددة أو المتوترة . أما القسم الثاني فيسمونه حروف الرخاوة ، ويقصدون به الأصوات المترخية » « 1 » .
وكان من نتائج مسيرة التطور للبحث الصوتي عند الأوروبيين أن قسموا الأصوات اللغوية إلى قسمين رئيسيين :
الأول : كونسونانتس -
. Consonants
الثاني : فويلز -
. Vowels
ويمكن تسمية القسم الأول بالأصوات الساكنة ، وتسمية الثاني بأصوات اللين ، أو هي : الأصوات الصامتة والأصوات الصائتة « 2 » . وهذا ما أشار إليه علماء الصوت العرب منذ عهد مبكر لدى اعتبارهم الفتحة والكسرة والضمة ، وألف المدّ ، وياء المد ، وواو المدّ : أصوات لين ، وما سواها أصواتا ساكنة .
ومع أن الاهتمام العربي المبكر كان منصبّا على الأصوات الساكنة وهي الصامتة ، وقد عبر عنها العلماء برموز كتابية معينة إلا أنهم أشاروا إلى الأصوات اللينة وهي الصائتة ، واعتبروها أبعاض تلك الحروف .
وقد كان ابن جني ( ت : 392 ه ) سبّاقا إلى هذا الملحظ بقوله :
« اعلم أن الحركات أبعاض حروف المد واللين وهي : الألف والواو والياء ، فكما أن هذه الحروف ثلاثة فكذلك الحركات ثلاث وهي : الفتحة والكسرة والضمة .
فالفتحة بعض الألف ، والكسرة بعض الياء ، والضمة بعض الواو ، وقد كان متقدموا النحويين يسمون الفتحة : الألف الصغيرة ، والكسرة : الياء الصغيرة ، والضمة : الواو الصغيرة ، وقد كانوا في ذلك على طريق مستقيمة » « 3 » .
والدليل على صحة رأي ابن جني أن الحركات إذا أشبعتها أصبحت حروفا ، فحركة الفتحة إذا أشبعتها ومددتها أصبحت ألفا ، وحركة الكسرة
هامش
( 1 ) . 16 - 13 .P/ThePhonet icsofArbic/Cairdenerباختصار وتصرف .
( 2 ) ظ : إبراهيم أنيس ، الأصوات اللغوية : 26 .
( 3 ) ابن جني ، سر صناعة الاعراب : 1 / 19 .