تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس المعارف الكبرى — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الشمس أو في شرف المشتري في لوح من ذهب أو فضة ، أو من نحاس أصفر ، ويكون النقاش صائما ويبخر وقت حمله والحاجة إليه بالعود الهندي والجاوي والمصطكي وعود ند وبزعفران وهذه صورته وصفاته كما ترى فافهم ترشد : وحكي عن بعض الصالحين رضي اللّه عنه قال : كانت لي حاجة فمكثت ثلاثين سنة أسأل اللّه تعالى فيها ومع ذلك لم أيأس منه فأخذت مضجعي ذات ليلة ونمت وإذا بقائل يقول : خذ هذه الأقسام التي تحت رأسك ، وأقسم بها في حاجتك فإنها تقضى . فانتبهت فوجدتها مكتوبة في لوح حروفا مقطعة ، فجمعتها فإذا هي كما ترى فما أقسمت بها على حاجة إلا قضيت من ساعتها وهي هذه :
بخشوع القلوب عند السجود * لك يا سيدي بغير جحود
وبك اللّه يا جليل فلا شيء * يدانيك في غليظ العهود
وبكرسيك المكلل بالنور * إلى عرشك العظيم المجيد
وبما كان تحت عرشك حقا * قبل خلق السماء وصوت الرعود
ذاك إذ كنت لم تزل قط إلها * عرفت بالتوحيد
وتقول بعد فراغك من هذه الأبيات الشريفة : أسألك اللهم أن تصلي على سيدنا محمد وعلى آله وأن تقضي حاجتي وهي كذا وكذا فإن اللّه تعالى يقضيها بمنه وكرمه إن شاء اللّه تعالى ، ويليه هذا الدعاء المبارك وهو دعاء آية الكرسي الشريفة تقول : يا حي يا قيوم ، أنت الذي لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، أسألك بقيوميتك أن تقيمني إليك ، وأسألك بحياتك حياة القلب وسلامته ، كذلك في الدين والدنيا والآخرة وفيما بينها ، واحفظ علي جميع ذلك ، يا من لا يؤوده شيء من حفظه ، يا علي يا عظيم إلى أن ألقاك وأنت عني راض يا اللّه على أحسن حال منك وأنعم بال ، بلا محنة ولا عقوبة في الدين ولا في الدنيا ولا في الولد ولا في المال ولا في الدنيا ولا في الآخرة برحمتك يا أرحم الراحمين . اعلم وفقني اللّه تعالى وإياك إلى طاعته ونوّر قلوبنا بنور معرفته أني كنت كثيرا أداوم على قراءة آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة من قوله تعالى
آمَنَ الرَّسُولُ
إلى آخر السورة ، ثم أوائل سورة آل عمران إلى قوله
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
مع الآيتين قوله تعالى
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ
. إلى قوله .
بِغَيْرِ حِسابٍ
ثم تقول : اللهم إني أسألك صحة الخوف وغلبة الشوق وإتيان العلم ودوام الفكر ، وأسألك اللهم سر الأسرار المانع من الأضرار حتى لا يكون لنا مع الذنب أو العيب قرار ، وأحينا واهدنا للعمل بهذه الكلمات التي بسطتها لنا على لسان رسولك ، وابتليت بهن إبراهيم خليلك فأتمهن
قالَ إِنِّي جاعِلُكَ
شمس المعارف الكبرى — صفحة 250 | الشيخ أحمد بن علي البوني