الفصل الخامس والسبعون في اسمه تعالى ظاهر
هذا الاسم العلي القدر والسر الجليّ الأمر من أكثر من ذكره أظهر اللّه له خفايا الأمور ، وبه تستخرج الكنوز الباطنة ومن نقشه على سيف وقاتل به كان هو الظافر بأعدائه لا سيما صاحب حالة صادقة ، وله من العدد 1006 ، وهو زوج فرد ناقص ، أجزاؤه 318 تشير إلى اسمين جليلين ، وهما مغني باسط ، واعلم أن اسمه تعالى النور والباسط والظاهر ذكر لأرباب المكاشفات . ومن أراد أن ينظر شيئا في منامه فليذكر هذه الأسماء على طهارة تامة إلى أن يغلب عليه منه حال ، ويجعل همته فيما يريد فإنه يمثل له ذلك في منامه وهذه صورته كما ترى :
الفصل السادس والسبعون في اسمه تعالى باطن
هذا الاسم العظيم الرباني والسر الكريم الصمداني من أكثر من ذكره أمن مما يخاف واطمأنت نفسه واتسع قلبه ونور باطنه ، ومن داوم على ذكره إلى أن تصحبه عوالمه وتذكر معه فإنه لا يأتي إلى أرض إلا وتأتيه أهلها بالبر والطاعة ويحبّه كل من رآه ، ويجيب دعوته كل من دعاه ، وفيه أسرار لأهل التوحيد .
وقال الشيخ زين الدين الكافي : من كتبه عدده والقمر زائد في النور في جام زجاج ، وأكثر من ذكره إلى أن يغلب عليه منه حال ، ومحاه بماء المطر وشربه وهو يطلب المكاشفات والمعارف النورانية لم يخف عليه من أمور العالم شيء إلا أطلعه اللّه تعالى عليه في منامه أو يقظته بحسب اجتهاده ، فإن كان صاحب حالة صادقة وتوجه تام ارتفع عن باطنه حجاب القشر فلا يحتاج إلى بيان معه بل ذلك كشف صريح محقق ووصف صريح موفق .
واعلم أخرجك اللّه تعالى من درجات الكثائف إلى درجات اللطائف أن كل باطن فهو ظاهر بالنسبة إلى ما هو أبطن منه ، فالأمر باطن الخلق ومن له الأمر والخلق باطن عنهما ، فبطون الأمر اعتباري لا حقيقي والباطن حقيقة إنما هو إذا سبحت سابحة من نوره أظهرت كل باطن فيكون كما هو المختص الظهور وحده هو المخصص بالبطون ، وعلى هذا فله البطون الذي لا حد لانتهائه . وهذا الاسم له من العدد 62 ، وهو زوج فرد ناقص ، أجزاؤه 34 تشير إلى باطن الإنسان الذي هو قلبه إذ عددهما 133 فهي تكتب قلب بعد قلب القرآن الذي العبارة عنه يس ، وإلى قلب العالم الذي العبارة عنه محمد في بعض دون بعض الأمرين في وزن بعض ، والأمرين في وزن الآخرين ، واسمه الباطن هو منشأ الوحدة والعدالة ، والقلب محل ظهورها ، ومحمد صلى اللّه عليه وسلم أبطن ما ظهر للخلق وأظهر ما بطن من الأمر ، وأما باعتبار آخر فهي تشير إلى اسمه المنيل والسني ، وأما مربعه فعلى هذه الصفة :