تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس المعارف الكبرى — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وذكر بعضهم أن من كتب محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خمسة وثلاثين مرة ، في بطاقة بعد صلاة الجمعة وحمله معه ، رزقه اللّه تعالى قوة على الطاعة ومعونة على البركة ، وكفاه همزات الشياطين ، وإن أدام النظر إلى هذه البطاقة وهو يتخيل اسم النبي صلى اللّه عليه وسلم محمد واسمه أحمد وكيف كمل الاسمان الشريفان المباركان المعظمان المكرمان المبجلان بهذا الحرف الكريم وهو الدال ، ويديم النظر إليهما عند طلوع الشمس في كل يوم وهو يصلّي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، يسّر اللّه له أسباب الطاعة والسعادة العظمى ، وذلك بحسب القبول وصدق النية وصفاء الباطن وهو سر لطيف جدا . ومن كتب شكله العددي وحمله ، آمنه اللّه تعالى من الأعداء المضرّين من أي العوالم كانوا . ومن كتبه ومحاه وسقاه لمن يشتكي حمى مطبقة نفعه ذلك كثيرا . ومن تحقق ألم السم من العقارب والحيات وشربه ، آمنه اللّه منه . ومن كتب شكله العددي وحمله معه ، آمنه اللّه تعالى من الأعداء المضرين من أي العوالم كانوا وهذه صورته . وأما الحرفي فخاصيته : يذهب النسيان ويحد الفهم والعقل ، لمن استدام شربه في ماء المطر وعسل نحل ، وينفع لمن يشتكي صدره . وإذا نقش والقمر في العقرب والمريخ ينظر إليه نظر عداوة في لوح من نحاس ويحميه في النار ، فهو عظيم للدغ العقرب ، إذا سقي ماءه بعد أن يغمس الخاتم فيه . ولما كان هذا الشكل المربع مجموع الألفات الأربعة التي هي سر العقل وسر الروح وسر النفس وسر القلب فالألف في العدد واحد ، وإذا ضربت الأربعة في نفسها بلغت ستة عشر وهو انتهاء العدد التفصيلي ، لأن العرش والكرسي والسماوات السبع والأرضين السبع الجملة ستة عشر ، وهذا العدد هو انتهاء هذا الشكل المربع الذي هو ستة عشر بيتا ، ففي الستة عشر شفعية الأربعة عشر وهي السماوات السبع والأرضون السبع ، وفيه شفعية البروج وهي اثنا عشر ، وفيه شفعية الثمانية وهم حملة العرش ، وفيه شفعية الستة وهي الحدود الجثمانية وهي : فوق وتحت وخلف وأمام ويمين وشمال ، وفيه شفعية الأربعة وهي شفعية النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وفيه شفعية الاثنين وهما شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فهذه سبعة أشفاع ، وفيه من الوترية وتر الخمسة عشر وهي الكرسي والسماوات والأرضون ، وفيه وتر الثلاثة عشر وهي القلم واللوح والصورة وروح القدس والكرسي والعرش والسماوات السبع ، وفيه وترية الإحدى عشر وهي ما في عالم الإنسان من الحواس الخمس وهي : السمع والبصر والشم والذوق واللمس والجهات الست الفوق والتحت واليمين والشمال والخلف والأمام ، وفيه وترية التسعة وهي ذوات الإنسان وطبائعه الثمانية وهي الحرارة واليبوسة والبرودة والرطوبة ، فالصفراء حارة يابسة ، والهواء حار رطب وهو طبع الدم ، والبلغم طبعه
شمس المعارف الكبرى — صفحة 13 | الشيخ أحمد بن علي البوني