الفصل الرابع عشر في الأذكار والأدعية المستجابات المسخّرات المخصوصات
ومما أخرجه الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الرازي ، مما استحسنه من خزانة هارون الرشيد من الكتاب الكبير الجامع للأذكار والأدعية المجابات : قال الأسد بن عاصم : كان رجل من عباد أهل الكوفة إذا كان يوم عرفة ، أو يوم التروية ، اغتسل ولبس ثوبين أبيضين ، ثم يخرج إلى الظهر ، فيدعو بهذا الدعاء ، فيرى بمكة أو بعرفة . وهو هذا الدعاء : اهيا شراهيا نورها هي واحد حي فرد قدوس رب جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ، وأسألك باسمك وأنت لا تخيّب من دعاك ، اللهم أن تصلي على سيدنا محمد ، وعلى آل سيدنا محمد .
وتسأل حاجتك فتطوى لك الأرض ، وتدعوه بالطعام والشراب فيدنو بإذن اللّه . وإن أردت ذلك تصوم 5 أيام في خلوة صالحة ، وتتصدق بثلاثة دراهم ، ثم تدعو بالأسماء فترى الإجابة .
( حرف الزاي لزحل وله يوم السبت )
وبسنده أن رجلا كان من عباد الكوفة ، إذا كان يوم عرفة ، أو يوم التروية ، اغتسل ولبس ثوبا أبيض ، ثم يخرج إلى الظهر ، وهو الموضع المرتفع من جبل أو ربوة فيدعو بهذا الدعاء ، فيرى بمكة أو بعرفة . وهو هذا الدعاء : اللهم إني أسألك باسمك وأنت لا تخيب من دعاك باسمك الرحمن المستعان المهيمن الكبير المتعال الظاهر الباطن المعبود المحمود المبارك المقتدر الفضفاض أسألك أن تقضي حاجتي ، اللهم هون علي السفر ، واطو لي البعيد . وتذكر ما شئت من حوائجك تعطاها بإذن اللّه ، وهي 12 اسما كلها سباعية إلا يسيرا ، وإن لم تحصل الإجابة فمن تقصيرك ، فإن هذا الدعاء لا يخيب من دعا به موقنا مخلصا ، أكالا للحلال صواما قواما ، صاحب صلاة ورياضة وصدق نية . وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« فمن يدعو والمطعم حرام والشرب حرام والملبس حرام أنى يستجاب له » فعليك بالحلال يستجب لك ، لأنه دعاء الأولياء والأصفياء . واعلم أن مناجاة الأسرار قريبة ، ومناجاة الألسن بعيدة ، فمن ناجاه الحق بلسانه جاءته الإجابة
أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
.
دعاء عظيم نافع
بسم اللّه الرحمن الرحيم رب يسر ، اللهم إني أسألك بأنك أنت اللّه الذي لا إله إلا أنت ، وأسألك بعزتك التي لك بها الجلال في فرد وحدانيتك ، ولك دوام العز في دوام ربوبيتك بعدت عن قدرتك