اعلم أنّ عليّا كرّم اللّه وجهه باب علم مدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سئل ما يدعى به لقضاء الحوائج فقال : تقرأ ست آيات من أول سورة الحديد
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
إلى قوله
وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
وآخر سورة الحشر ، ثم تقول اللهم يا من هو كذا ولا يزال هكذا غيره كذا ، اجعل لي من أمري فرجا ومخرجا ، واذكر حاجتك فإنه يستجاب لك واللّه أعلم . ووجدت في نسخة زيادة بعد هذا المكان ، فإنه سبحانه أعلم وهو المنعم المتفضل .
فصل من اسم اللّه الأعظم ويسمى دعاء الأعمى الذي دعا به اللّه فرد عليه بصره ببركته :
روي عن الدينوري رحمه اللّه أن رجلا من الصالحين دخل قرية من القرى عند المساء وقال لأهلها : من يبيتني الليلة عنده وأجره على اللّه ، فلم يلتفت إليه أحد منهم قال :
فبينما الرجل واقف ، وإذا هو برجل أعمى متعدي كان من تلك القرية ، فسمع الرجل وهو يقول : من يأويني عنده في هذه الليلة إلى الصباح ، وأجره على اللّه تعالى فقال الرجل الأعمى : أنا ، ثم أخذ الأعمى بيد ذلك الرجل الفقير ، وأتى به إلى منزله ، وأضافه تلك الليلة وأكرمه ، فلما كان نصف الليلة ، قام الأعمى ليقضي حاجته ويعود ، وإذا به سمع ذلك الرجل الفقير يناجي ربه ، ويدعو بهذا الدعاء الآتي ذكره ، وجعل الرجل يكرره ، فألهم اللّه تعالى ذلك الرجل الأعمى أن يحفظ ذلك الدعاء ، فلما قام ذلك الفقير قام الأعمى ، ثم توضأ وصلى ركعات ، ثم دعا اللّه تعالى بالدعاء الذي حفظه من الفقير ، فما أصبح الصباح إلا رد اللّه عليه بصره ، فطلب الأعمى ذلك الفقير ، فلم يجده ، فعلم أنه من أولياء اللّه تعالى ، وهو هذا الدعاء المبارك :
اللهم رب الأرواح الفانية والأجساد البالية ، أسألك بطاعة الأرواح الراجعة إلى أجسادها ، الملتئمة بعروقها وبطاعة القبور المشققة عن أهلها ، ودعوتك الصادقة فيهم ، وأخذك الحق منهم وقيام الخلق كلهم من مخافتك ، وشدة سلطانك ينتظرون قضاءك ويخافون عذابك ، أسألك أن تجعل النور في