تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
والرطوبة ، والخريف خال من هاتين الكيفيّتين ومستبدل بهما ضدّهما ، وهما البرودة واليبس المنافيان للنشوء وحياة الحيوان والنبات . « 1 »

100 -

تنزل المعونة على قدر المئونة . « 2 » المئونة : التعب والشدّة ، والمراد أنّ الشدّة والثقل بالعيال ونحوهم معدّ لاستنزال معونة اللّه برزقه وقوّته على القيام بأحوالهم ودفع المئونة من جهتهم . وقد مرّ قريبا من هذا في قوله عليه السلام : « استنزلوا الرزق بالصدقة » . « 3 »

101 -

ترك الذّنب أهون من طلب التّوبة . « 4 » إذ الترك لا كلفة فيه لكونه عدما ، بخلاف التوبة ، فإنّه إذا واقع الإنسان الذنب ، ثمّ طلب التوبة ، فقد لا يخلص داعيه إليها ، ثمّ لو خلص فكيف له بحصولها على شروطها ، ولا ريب أنّ ترك الذنب من الابتداء أسهل من طلب توبة هذه صفتها .
هامش
( 1 ) نقل المؤلّف الشارح ( ره ) أقوال الحكماء من شرح ابن أبي الحديد 18 - 319 وشرح ابن ميثم 5 - 311 . ( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 139 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 137 . ( 4 ) في نهج البلاغة ، الحكمة 170 : طلب المعونة .